سياسة عربية

الأمن التونسي يمنع المرزوقي من حضور جنازة رسمية

تونس، جنازة
تونس، جنازة

انتقد رئيس الوزراء التونسي علي العريض في بيان نقلته وكالة (رويترز) "ما صدر من ممارسات خلال جنازة وطنيّة رسميّة لها رمزيتها وحرمتها"، مشدّدا على أنّ ما حدث "مدان وغير مبرّر".
وقال العريض، بحسب الوكالة، إنه "سيتمّ اتّخاذ الإجراءات الإداريّة والقضائيّة المناسبة" ضدّ المحتجين، مشدّدا على أن "ما حدثمن جانب أقليّة لا يمكن تحميله لبقيّة رجال الأمن الذين أبلوا البلاء الحسن بمجهوداتهم الجسيمة في تأمين الوطن ومكافحة كل أشكال الجريمة وإشاعة الأمن والاستقرار".
وأوردت "فرانس برس" أن قائد الحرس الوطني التونسي (الدرك) منير الكسيكسي، أعلن أن عناصر قوات الأمن والحرس الوطني الذين منعوا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء علي العريض ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر من المشاركة في تشييع وتأبين اثنين من عناصر الحرس الوطني، سيتعرضون لملاحقات إدارية وقضائية.
وأضافت وكالة الأنباء الفرنسية أن الكسيكسي قال لوسائل إعلام تونسية "إنها المرة الأولى فى تاريخ الحرس الوطني التي يحصل فيها حادث من هذا النوع، وستخضع هذه التصرفات لملاحقات إدارية وقضائية".
وكانت تظاهرة لقوى الأمن التونسي أجبرت الجمعة الرئيس التونسي المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء علي العريض ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، على مغادرة احتفال تكريمي لشرطيين من الحرس الوطني.
ولم يتمكن سوى وزير الداخلية لطفي بن جدو من حضور الاحتفال في قبلاط، لتأبين رئيس مركز الحرس الوطني وأحد مساعديه اللذين قتلا برصاص مسلحين الخميس في ولاية باجة التي يبعد مركزها مئة كيلومتر غرب العاصمة التونسية.
وقال أحد المحتجين بحسب المصدر نفسه: "لم نعد نقبل بحضور السياسيين". وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بقوانين "لحماية الشرطيين".
ولم تصدر السلطات التونسية تعليقا فوريا على ما حصل، واكتفت الرئاسة ببيان أعلنت فيه الحداد السبت على عنصري الحرس الوطني القتيلين.
وقال مسؤول أمني لوكالة (الأناضول) إن هذه العملية كانت "معدة سلفا" بدليل وجود لافتات احتجاجية مع عناصر الأمن المحتجين وتصدّر بعض النقابات الأمنية لتلك الأحداث في الوقت الذي كان فيه الرؤساء
الثلاثة في إحدى بنايات ثكنة الحرس الوطني بالعوينة يستمعون إلى توضيحات من قيادات أمنية حول عملية قتل عنصري الأمن. 
وكثيرا ما توجه الحكومة اتهامات إلى بعض النقابات الأمنية بـ"التسيّس"، وكشف تسريب لوثائق سرية خاصة بوزارة الداخلية التونسية حول مقتل المعارض محمد البراهمي عن "وجود علاقات لبعض الأمنيين بأحزاب المعارضة ما أدى إلى فتح تحقيق في المسألة".
وأعلنت وزارة الداخلية التونسية، في وقت سابق السبت، أن قوات الأمن تمكنت من قتل عدد من أفراد "المجموعة الإرهابية" التي قتلت عنصر الشرطة  في منطقة قبلاط، وذلك بحسب تصريحات إعلامية للناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي.

 
النقاش (0)