اقتصاد عربي

بنسبة 10% موزعة على سنتين

الحكومة المغربية ترفع الحد الأدنى لأجور القطاع العام

حكومة ابن كيران تفي بالوعد وترفع الحد الأدنى للأجور - ا ف ب
حكومة ابن كيران تفي بالوعد وترفع الحد الأدنى للأجور - ا ف ب
قررت الحكومة المغربية الزيادة في الحد الأدنى للأجور بنسبة 10% مقسمة على سنتين، ابتداء من فاتح تموز/ يوليو 2014، بعد مفاوضات استمرت إلى ما بعد منتصف ليل الثلاثاء، على ما أعلنت الأربعاء مصادر متطابقة لفرانس برس.

وقال الميلودي مخاريق الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، النقابة الأوسع تمثيلا في المغرب، في اتصال مع فرانس برس: "لقد كانت المفاوضات عسيرة مع الحكومة وممثلي رجال الأعمال، واستمرت إلى ما بعد منتصف ليلة أمس الثلاثاء، واستطعنا انتزاع الزيادة".

من جانبه، أكد عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية المغربي في اتصال مع فرانس برس الأربعاء، خبر الزيادة في أجور العاملين في القطاع العام، "مقسمة على مرحلتين ما بين 2014 و2015". 

وأضاف الوزير المغربي أنه "تم الاتفاق أيضا على أن تشمل التغطية الصحية الإجبارية (دخلت حيز التنفيذ صيف 2005)، أولياء العاملين في القطاع العام، إضافة إلى تحديد أقل أجر في الوظيفة العمومية في 3000 ردهم (266 يورو)".

وتأتي هذه الزيادة عشية إحياء عيد العمل الموافق للفاتح من أيار/ مايو من كل سنة، حيث من المنتظر أن تنزل النقابات الكبرى الخمس في المغرب، إلى شوارع العاصمة الرباط، وشوارع مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، للمناسبة.

وأوضح مخاريق أن هذه المفاوضات التي استمرت أسبوعا كاملا بحضول ثلاث نقابات هي الأكثر تمثيلية في المملكة "انتهت بموافقة الحكومة على زيادة قدرها 5% ابتداء من فاتح تموز/ يوليو القادم، على أن تكون هناك زيادة أخرى بالنسبة نفسها ابتداء من فاتح تموز/ يوليو 2015".

وأكد مخاريق أن قرار الزيادة سيشمل حولي 70 ألف موظف يعملون لدى الدولة، مؤكدا أنه بـ"إمكان موظفي القطاع العام اليوم، أن يتأكدوا أن أدنى أجر في الوظيفة العمومية لن ينزل تحت عتبة الـ 3000 درهم (266 يورو)".

وتظاهر قرابة 15 آلف شخص بداية نيسان/ أبريل، استجابة لدعوة نقابات من أجل "ممارسة الضغط" على الحكومة، ما اضطر عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية إلى التفاوض مع النقابات بعدما كان الحوار الاجتماعي شبه مجمد بين النقابات ورجال الأعمال.

وأوضح الميلودي مخاريق من ناحية ثانية أن "المفاوضات ستتواصل ما بعد فاتح مايو، لأن هناك مطالب أخرى ما زالت موضوعة على الطاولة، والأمور لن تقف عند هذا الحد".

ومن بين هذه المطالب حسب المصدر نفسه "إعفاء الاجور أقل من 4000 درهم (356 يورو)، في القطاعين العام والخاص، من الضريبة على الدخل، ومراجعة الشبكة الضريبية على الأجر لأنها مرتفعة، والزيادة في المعاشات، وإقرار آليات لحماية الحريات النقابية".

وتواجه الحكومة التي يقودها الإسلاميون وتتكون من تحالف غير متجانس منذ بداية 2012، ملفات إصلاحية كبرى على رأسها إصلاح صندوق دعم المواد الأساسية الذي ينهك الموازنة العامة ويعمق العجز التجاري، إضافة إلى إصلاح صناديق التقاعد التي قاربت على الإفلاس، بحسب دراسات رسمية.
النقاش (0)