ملفات وتقارير

مراقبون لـ"عربي21": ترويج الشذوذ بالمغرب مآله الفشل

حملات للدفاع عن المثليين جنسيا تثير جدلا بالمغرب

أنصار العلاقات الجنسية الشاذة بالمغرب يطالبون بإلغاء العقوبات - عربي21
أنصار العلاقات الجنسية الشاذة بالمغرب يطالبون بإلغاء العقوبات - عربي21
استغرب العديد من المتتبعين في المغرب من تحركات بعض الجهات التي أطلقت حملة احتجاج، ضد ما زعموا أنها "انتهاكات تلحق بالأقليات الجنسية" في المجتمع المغربي. واعتبر ذات المتتبعون أن دعاوى نشر الشذوذ الجنسي في المغرب مآلها الفشل.

وأكد هؤلاء المتتبعون لـ"عربي 21" وآخرون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن دعاوى نشر ثقافة الشذوذ الجنسي في المغرب مآلها الفشل، موضحين أن المغرب له ثوابته المجتمعية التي ترتكز على الإسلام وقيم الأسرة، وعلى مسؤولية العلماء، ومؤسسة إمارة المؤمنين في حفظ الدين وتوفير الأمن الروحي للمواطنين.

في هذا الإطار قال حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية في جماعة العدل وا?حسان،
لـ "عربي21"، إن مثل هذه القضايا بالمغرب تفتعل من أجل شغل الشعب المغربي عن قضاياه الجوهرية وهي كثيرة.  وأكد القيادي بالعدل والإحسان المغربية، أن "المشكل الجوهري بالمغرب هو في وجود الاستبداد الذي يرعى الفساد على مختلف المستويات".

وأضاف بناجح أنه "سيكون من العبث الانخراط في مجابهة مثل هذه التمظهرات وترك أصل الداء الذي هو الاستبداد. 

وختم كلامه بالقول: "عندما يتحقق مجتمع العدل فإن مثل هذه الظواهر ستنتهي".
 
من جهته، قال امحمد الهيلالي، نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية، إن دعوات الشذوذ بالمغرب يائسة في ملف مفلس. 

وتابع حديثه لـ "عربي 21" بالقول إنه "بالنسبة لنا كإسلاميين، فلا يمكننا المساهمة في تسويق الإفلاس، ولن نعطي الفرصة لليائسين للانبعاث من جديد بعد أن نفضهم الشعب المغربي".

وأضاف الناشط المدني والحقوقي في التصريح ذاته، أن من يتبنون هذا الملف الخاسر "لن يستطيعوا جرنا إلى قضية أيديولوجية عفا عنها الزمن، من دائرة النقاش حول من مع الإصلاح ومن ضده، ومن مع الفساد ومن يحميه وحاول تبيضه، ومن ضد الفساد والاستبداد".

وأكد المسؤول الحركي على أن معركة الإسلاميين اليوم هي إنجاح الانتقال الديمقراطي للبلد، وتسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى والتجاوب مع انتظارات الشعب المغربي في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

 وخاطب الهيلالي، مروجي الشذوذ بالقول: "لقد جئتم في الزمن الخطـأ، وفي المعركة الخطأ، وفي
السياق الخطأ".

 وشدد مراقبون، على أن حملات دعم الشذوذ تحت مسمى "المثلية" لن تفلح، لكون المجتمع
المغربي تسوده قيم مشتركة لا تقبل التطبيع مع قيم الشذوذ الجنسي وسلوكاته. 

وأوضحوا أن الشذوذ الجنسي مرض له علاجه وأن "المثلية"، عكس ما يتم الترويج لها، فلسفة ومذهب يسعيان إلى فرض التطبيع مع تلك الاختلالات الجنسية وجعلها أمرا طبيعيا، وتوسيع دائرة ضحاياها.

وأضاف رافضوا حملة جلب التعاطف مع الشواذ، أن تلك الفلسفة التي انتعشت في الغرب بفعل الاستغلال السياسي للقضية (أي تسييسها) تعتبر اليوم أكبر مهدد للأسرة وقيمها.

ويطالب من سموا أنفسهم بـ"مجموعة أصوات للأقليات الجنسية" بإلغاء المواد القانونية التي تجرم العلاقات الجنسية الشاذة. ومنها ما تنص عليه المادة 489 من قانون العقوبات المغربي الذي يقول منطوقه: "كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات".

وقد سخّر أصحاب الحملة عددا من الشواذ الجنسيين من فضاءات مختلفة (تعليمية وإعلامية وغيرها) للدعاية لحملتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك ويوتيوب وتويتر)، قبل أن يتحول الموضوع لصفحات الجرائد الإلكترونية والمكتوبة.
النقاش (0)