ملفات وتقارير

أكدت أن الجماعة مرخصة

قيادات تاريخية إخوانية ترفض "جمعية الذنيبات"

يرى مراقبون أن الأزمة التي تمر بها الجماعة في الأردن هي الأخطر في تاريخها - عربي21
يرى مراقبون أن الأزمة التي تمر بها الجماعة في الأردن هي الأخطر في تاريخها - عربي21
رفضت قيادات تاريخية في جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، تسمية الجمعية التي رخصها القيادي المفصول عبد المجيد الذنيبات في وزارة التنمية السياسية باسم "جماعة الإخوان المسلمين".

وتعرف تلك القيادات بمعارضتها للتيار الذي يقود الجماعة في المرحلة الحالية.

ودعا القيادي الإخواني عبد اللطيف عربيات، الذي شغل منصب رئيس البرلمان الأردني، إلى تغيير اسم جمعية "جماعة الإخوان المسلمين" الجديدة، مؤكدًا أن اسم جماعة الإخوان له دلالة تاريخية وحجم كبير على مستوى العالم، ولا يجب تحجيمه باسم جمعية.

وبعد تأكيده في تصريحات لـ"عربي21" أن جماعة الإخوان المسلمين لا تحتاج إلى ترخيص، قال عربيات إن إبقاء الاسم على ما هو عليه سيحدث إرباكا في المجتمع، لافتا إلى أنه "من حق أي شخص أن ينشئ جمعية، لكنه ليس من حق أحد أن يجعل نفسه وريثا لجماعة عمرها أكثر من 70 سنة".

وكان المراقب العام الأسبق والمفصول من الجماعة، قد رخص جميعة جديدة في وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية أسماها جمعية "جماعة الإخوان المسلمين"، بداعي تصويب الوضع القانوني للجماعة الأم التي أنشأت قبل 70 عامًا.

من جهته، ندد القيادي في جماعة الإخوان رئيس حزب حبهة العمل الإسلامي السابق حمزة منصور، بتسمية جمعية الذنيبات بنفس اسم جماعة الإخوان المسلمين.

وقال منصور لـ"عربي21" إن اسم الجماعة قائم، وإن "للجماعة أهلا وأصحابا، ولا يحق لأحد أن يأخذ اسمها التاريخي"، مشيرًا إلى ضرورة إصلاح البيت الداخلي للعبور من الأزمة.

وفي الأثناء، أكد المراقب العام السابق للجماعة، سالم الفلاحات أن "ما أقدمت عليه جمعية الإخوان المسلمين بتسمية مراقب عام ومكتب تنفيذي مرفوض جملة وتفصيلا".

وقال الفلاحات في تصريحات صحفية، إنه لا يوجد في قانون الجمعيات مسميات مراقب عام أو مكتب تنفيذي أو شورى.

وأوضح أن "الموجود وفق قانون الجمعيات هيئات إدارية فقط، واصفا هذه التسميات بأنها ما هي إلا تضليل"، مضيفًا أنه "رغم الخلافات والتباينات الموجودة فإنها لا تعطي مسوغا للقائمين على الجمعية لفعل ذلك".

المكتب التنفيذي: "ما جرى انقلاب"

وفي الأثناء، وصف الناطق الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين سعود أبو محفوظ، ما أقدم عليه عبد المجيد الذنيبات بأنه "انقلاب محمول وبإسناد رسمي متذاكٍ، لكن الإخراج كان فجًا ورديئًا".

وقال في تصريحاته لـ"عربي21"، إن ما جرى عملية "سطو على الاسم والجسم معًا، وفيه نسف حقيقي لمركز الجماعة القانوني وشرعيتها وتنظيمها المستقر لصالح قلة قليلة من غير المنتخبين".

وأضاف أبو محفوظ أن جماعة الإخوان تعتبر إحدى ركائز المجتمع والدولة، وأن لها شرعية تاريخية، إضافة إلى شرعيتها القانونية، حيث إنها مرخصة بموجب قرار من مجلس الوزراء في العام 1953.

وبخصوص الحوار الداخلي للإخوان، أكد أبو محفوظ أن مجلس الشورى "المنتخب" يقود المشاورات حاليًا. 

أما عربيات، فقال إن محاولات الإصلاح الداخلي للجماعة تجري على قدم وساق، نافيًا الاتفاق على وجود توافق على مكتب تنفيذي جديد في "الأيام القليلة المقبلة".

الذنيبات: "ما جرى تصويب للجماعة"

من جهته، قال عبد المجيد الذنيبات، إن الخطوة التي قام بها هو وعدد من القيادات والكوادر ما هي إلا عملية مراجعة للوضع القانوني لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن.

وأضاف في تصريحات له على قناة محلية، أن الاتهامات التي وجهت له ومن معه، هي نتاج حرصهم على تصويب الأوضاع، بحيث إن أي صوت يحاول مخالفة القيادة يكون منشقا ومفصولا.
 
وقال إن ما حصل في مصر والإمارات والسعودية، دعاه إلى نصح الإخوان بتصحيح الوضع القانوني للجماعة وضرورة القيام بعملية الترخيص، مع أن المطالبات بتصحيح أوضاع الجماعة قانونيا كانت من عامين، ولكن القيادة رفضت كافة تلك المطالبات.

ولفت إلى أنه قام بإبلاغ الجماعة، بأنه وفي حال عدم قيامها بالترخيص سيقوم هو ومن معه بالتوجه إلى السلطات المختصة وطلب الترخيص، مشددا على أن ما قام به ليس انشقاقا وإنما عملية تصويب.

ويرى مراقبون أن الأزمة التي تمر بها الجماعة في الأردن هي الأخطر في تاريخها، حيث إنها تهدد وجودها، وتجعل الحكم لطرف ثالث، وهو الدولة، ليقضي في الخلاف الداخلي.
النقاش (0)