سياسة عربية

أحصت مقتل 61 متظاهرا سلميا منذ يناير

المنظمة العربية لحقوق الإنسان: الانقلاب حول العيد إلى مأتم

الانقلاب استخدم القوة المميتة في مواجهة تجمعات مدنيين أثناء أداء صلاة العيد - أرشيفية
الانقلاب استخدم القوة المميتة في مواجهة تجمعات مدنيين أثناء أداء صلاة العيد - أرشيفية
هاجمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان النظام المصري، واتهمته بالمسؤولية عن تحويل الاحتفال بعيد الفطر إلى مأتم، وحملت المجتمع الدولي تشجيع سلطات الانقلاب العسكري على قتل المتظاهرين السلميين، أيام العيد.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في تقرير، أصدرته الأحد وحصلت "عربي21" على نسخة منه، "إن استمرار الصمت الدولي يشجع النظام على ارتكاب مزيد من القتل، منذ الأول من كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، حيث قتلت قوات الأمن 61 مواطنا على الأقل خلال فض المظاهرات".

وقالت المنظمة -في التقرير الذي اختارت له عنوان: "النظام المصري يحول العيد إلى مأتم"-، إن "وزارة الصحة المصرية على لسان رئيس الإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة بالوزارة خالد وشاحي، اعترفت بسقوط ستة قتلى على الأقل، سقطوا في أول أيام عيد الفطر تموز/ يوليو 2015 في القاهرة والجيزة".

وأضافت المنظمة التي يوجد مقرها ببريطانيا، أن "قوات الأمن المصرية قد استخدمت القوة المميتة في مواجهة تجمعات مدنيين أثناء أداء صلاة العيد في الساحات العامة، ومسيرات سلمية خرجت عقب الصلاة في العديد من مناطق الجمهورية مما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال العشرات من المعارضين، ومواطنين بشكل عشوائي".

وعززت المنظمة تقريرها بشهادات حية، لمواطنين ضحايا أثناء تدخل أمن الانقلاب بحق المتظاهرين السلميين، حيث قال شاهد عيان، "خرجنا بمسيرة سلمية تماما بعد صلاة العيد بمنطقة المطرية، فهاجمتنا قوات الأمن بإطلاق الخرطوش والغاز المسيل للدموع". 

وتابع المواطن المصري شهادته قائلا: لقد "قاموا بمطاردة المسيرة واعتقلوا العديد من المشاركين فيها وبعض المواطنين الذين تصادف وجودهم في محيط الأحداث، بالإضافة إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل بالخرطوش". 

وقدمت المنظمة ملخصا لعمليات استهداف المتظاهرين في مناطق مختلفة من مصر، مسجلة "بمنطقة (الطالبية بالهرم) أن قوات الأمن اعتدت على تظاهرة خرجت عقب صلاة العيد، وأطلقت الرصاص الحي بشكل عشوائي على المشاركين بالمسيرة، وعموم المواطنين الذين شاركوا في الصلاة، مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، كما قامت القوات باعتقال العشرات". 

وتابعت "في (ناهيا) اعتدت قوات الأمن على الموطنين الذين تجمعوا لصلاة العيد، وأطلقت عليهم الرصاص الحي والخرطوش والغاز المسيل للدموع، وقامت بتفريقهم، مما أدى لمقتل شاب واحد على الأقل يدعى حسام العقباوي (20 عام) طالب بكلية الحقوق جامعة القاهرة، جراء إصابته بطلق ناري في الرأس، وإصابة واعتقال آخرين".

وزادت المنظمة "في منطقة (العصافرة بالإسكندرية) اعتدت قوات الأمن على العديد من المواطنين الذين تجمعوا لأداء صلاة العيد بالغاز المسيل للدموع والخرطوش، وقامت بتفريقهم، واعتقلت 19 منهم". 

واعتمدت المنظمة تصريحات لمصدر طبي للمنظمة بمستشفى (أم المصريين)، قال فيها: "إن المستشفى تلقت خمس جثث لمواطنين بينهم سيدة جراء اعتداءات الأمن على تجمعات بالقاهرة والجيزة هم: 1-إبراهيم محمد جادعبد الرحيم 25 سنة، قتل جراء إصابته بطلق ناري بالرأس، 2 ـ عبد الحليم صديق عبد الحليم سيد 22 سنة، قتل جراء إصابته بطلق ناري في الصدر أسفل الإبط الأيسر، 3ـ أحمد عبد الله مصطفى إبراهيم 24 سنة، أصيب بطلق ناري في الصدر، 4- حنان ربيع عبد الرحمن 35 سنة، طلق ناري في الرأس، 5- شخص لا يحمل هوية يدعى (إسلام) في العقد الخامس من عمره تقريبا، توفي جراء إصابته بطلق ناري في الرأس".

وأجمل التقرير "عدد المواطنين الذين قتلوا جراء اعتداء الأمن المصري على تجمعات سلمية منذ أول العام 2015 وحتى الآن في 61 مواطن مصري على الأقل".

وشددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا على "إدانة الصمت الدولي إزاء ما يجري في مصر من استخدام القوة المميته في أي تجمع سلمي في مصر"، معتبرة "هذا الصمت يعطي السلطات المصرية الضوء الأخضر للاستمرار في قتل المعارضين في كافة الأحوال والظروف".

ودعت المنظمة المجتمع الدولي "للوفاء بالتزاماته والضغط على الحكومة المصرية لإجبارها على الإذعان للدعوات المتكررة المطالبة بإصلاح وضع حقوق الإنسان في البلاد، ووقف آلة القتل العمياء بما يحفظ حق المصريين في الحياة، والعمل على تشكيل لجنة تحقيق في كل حالات القتل التي أودت بحياة المصريين بعد الثالث من تموز/ يوليو 2013".
النقاش (2)
محمد
الإثنين، 20-07-2015 03:52 ص
حسبي الله ونعم الوكيل ربنا يتولانا برحمته
مجدي عبد العزيز
الإثنين، 20-07-2015 12:59 ص
حسبي الله ونعم الوكيل .