صحافة دولية

تقرير غربي يشرح كيف تراجعت موارد تنظيم الدولة بنسبة 30%

تلغراف: انخفاض ميزانية تنظيم الدولة من 80 مليون دولار شهريا عام 2015 إلى 40 مليون دولار هذا العام- أرشيفية
تلغراف: انخفاض ميزانية تنظيم الدولة من 80 مليون دولار شهريا عام 2015 إلى 40 مليون دولار هذا العام- أرشيفية
ذكر تقرير أن موارد تنظيم الدولة تراجعت بنسبة 30%، بعد خسارته مناطق كان يسيطر عليها، ولهذا بدأ قادة التنظيم بفرض ضرائب جديدة على من تبقى تحت سيطرتهم من السكان، بالإضافة إلى قبول المال من المجرمين، بدلا من إقامة الحدود عليهم. 

وبحسب التقرير، فقد انخفضت ميزانية التنظيم، الذي كان يعد من أكثر التنظيمات الإرهابية ثراء في العالم، من 80 مليون دولار شهريا عام 2015 إلى 40 مليون دولار هذا العام. 

وتقول صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية في تقرير لها إن الانخفاض في عدد السكان، الذين كانوا يدفعون الضرائب وغير ذلك من الواجبات المالية التي فرضها عليهم، أسهم في تراجع مالية التنظيم، فمن تسعة ملايين نسمة عام 2015 أصبح عدد السكان حوالي ستة ملايين نسمة.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن الدراسة، التي أعدتها الشركة الاستشارية "آي إتش أس"، تدعم مزاعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم،  حيث تقول إن الغارات الجوية المستمرة قد أنهكت الجهاديين، لافتة إلى أن المتحدث باسم القوات الأمريكية في العراق العقيد  ستيف وارن زعم أن التحالف قتل خلال 20 شهرا من القصف حوالي 25 ألفا من مقاتلي التنظيم.

وتذكر الصحيفة أن تنظيم الدولة يعتمد في ماليته على الضريبة ومصادرة الأموال، التي تشكل نصف الميزانية، وعلى بيع النفط من آباره، التي سيطر عليها، مشيرة إلى أن كلا المصدرين تأثر من الحملة الجوية.

ويلفت التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن تنظيم الدولة خسر نسبة 22% من أراضيه في الأشهر الـ15 الماضية، ويقول الباحث البارز في "آي أتش أس" كولمب ستراك إن "سكان (الدولة) تراجع عددهم من تسعة ملايين إلى ستة ملايين نسمة، وهناك عدد سكان أقل ونشاط اقتصادي أقل، والأمر ذاته ينسحب على العقارات التي يقوم بمصادرتها".

وتبين الصحيفة أنه نتيجة لتراجع الموارد المالية، فقد قرر التنظيم فرض ضرائب وغرامات جديدة للتعويض عن خسائره المالية، حيث فرض ضرائب على سائقي الشاحنات، وعلى تركيب لاقط فضائي، وضريبة خروج على أي شخص يرغب بالخروج من منطقته.

ويورد التقرير نقلا عن الباحث البارز في الشركة لودفيتشوا كارلينو، قوله: "وجدنا أن الدولة الإسلامية زادت من الضريبة على الخدمات الأساسية، وتوصلت إلى طرق جديدة كي تحصل على المال من السكان"، وأضاف: "يمكن أن تدفع ضريبة بسبب قيادتك على الجانب الخطأ من الطريق، أو لأنك لم تجب عن أسئلة دينية بشكل صحيح". 

وتختم "ديلي تلغراف" تقريرها بالإشارة إلى أنه بسبب الحملة الجوية من الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها، فقد انخفضت موارد التنظيم من استخراج النفط وتكريره إلى الربع.
النقاش (0)