سياسة دولية

شارك مسلمون من فرنسا وإيطاليا في حفل تأبين كاهن فرنسي

مانويل فالس: فرنسا في حاجة لإقامة ميثاق مع الإسلام

دعا فالس شعبه إلى التصرف بمسؤولية في مواجهة الإرهابيين الذين يستخدمون الخطابات الدينية في أنشطتهم- أرشيفية
دعا فالس شعبه إلى التصرف بمسؤولية في مواجهة الإرهابيين الذين يستخدمون الخطابات الدينية في أنشطتهم- أرشيفية
أكد رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، إلى "وجود حاجة لإقامة ميثاق حقيقي مع الإسلام" في فرنسا، معربا عن ضرورة تقديم المساعدة لمسلمي البلاد ضد من يشكلون أكبر ضرر للإسلام بفرنسا.

جاء ذلك في مقالة لفالس، نشرتها صحيفة "جورنال دو ديمانش" الفرنسية، الأحد، وتطرق فيها لتمديد سلطات بلاده لحالة الطوارئ، جراء العمليات الإرهابية التي شهدتها فرنسا في الآونة الأخيرة.

ودعا فالس شعبه إلى التصرف بمسؤولية في مواجهة الإرهابيين الذين يستخدمون الخطابات الدينية في أنشطتهم، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة تقديم مسلمي البلاد الدعم اللازم "للجمهورية" في مواجهة الإرهابيين، الذين يشكلون ضربة للحريات.

وأضاف رئيس الوزراء الفرنسي أنه "في حال عدم القيام بذلك، فسيكون من الصعب ضمان حرية العبادة".

جدير بالذكر أن العاصمة الفرنسية باريس شهدت هجمات إرهابية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، أسفرت عن مقتل 130 شخصا، إلى جانب مقتل 84 بمدينة نيس، جنوبي البلاد، في 14 يوليو/تموز الحالي، جراء هجوم إرهابي عن طريق عملية دهس بشاحنة كبيرة، الأمر الذي دفع بالبرلمان الفرنسي في 21 تموز/ يوليو الجاري، إلى المصادقة على مشروع قانون نهائي ينص على تمديد حالة الطوارئ المستمرة في البلاد لمدة 6 أشهر.

والثلاثاء الماضي، اقتحم مسلّحان بسكاكين، كنيسة ببلدة سان إتيان دو روفراي، شمال غربي فرنسا، واحتجزا 5 رهائن، بينهم كاهن، قتل ذبحا، في عملية إرهابية تناها تنظيم "داعش" الإرهابي.

وكان مسلمون من فرنسا وإيطاليا، شاركوا بقداس، الأحد، لتأبين القس "جاك هامل" (84 عاما)، الذي قتل خلال الاعتداء على كنيسة بمدينة "سان إتيان لو روفراي" شمال غربي فرنسا، الثلاثاء الماضي.

وتوجه المسلمون في فرنسا إلى الكنائس، تلبية لدعوة وجهها "المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية"، وشاركوا في قداس الأحد، للتعبير عن تضامنهم مع المسيحيين.

وقال عبد الله ذكري، السكرتير العام للمجلس الفرنسي، الذي حضر قداس الأحد في "كاتدرائية نوتردام باريس"، للأناضول، "اتخذنا قرارا بالتوجه اليوم إلى كافة الكنائس في عموم البلاد والمشاركة في القُدَّاسات، للتعبير عن تضامن المسلمين مع المسيحيين".

وأشار ذكري، إلى أنه "يمكن محاربة داعش، في حال وقفنا سويا ضد الإرهاب"، مضيفا "مقتل قس لا يختلف بالنسبة لنا عن مقتل إمام مسلم، ولن نقبل أبدا هذه الوحشية".

وفي إيطاليا، شارك مسلمون في عدة مدن منها "روما"، و"نابولي" و"ميلان"، في القداس، للتعبير عن دعمهم لدعوة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

ووجه وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني "الشكر لجميع الإيطاليين المسلمين الذين اختطوا في مجتمعاتهم طريق الشجاعة ضد الأصولية" وذلك في تغريد على حسابه الرسمي في موقع "تويتر" اليوم الأحد.

كما عبر رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في إيطاليا الكاردينال أنجيلو بانياسكو، عن "بالغ الامتنان لهذا التجاوب السريع، من جانب المسلمين والذي جاء واضحا وفي الوقت المناسب"، وأضاف "إذا ما استمرينا على هذا الطريق فسوف يكون من الممكن عزل المتعصبين القتلة".

وندد يحيى بالافشيني، نائب رئيس الجماعة الإسلامية في إيطاليا، الذي شارك في قداس الأحد بكنيسة "سانتا كروتش في جيروساليم" بروما، بمقتل رجل الدين، قائلا "نحن مسلمو إيطاليا أردنا نقل تضامننا وإخاءنا مع المسيحيين إلى الكنائس".
النقاش (2)
مُواكب
الإثنين، 01-08-2016 03:00 ص
لم يعد مُمكنا إهمال الخُصوصية السنية للإسلام وذلك لِتمييزه عن القتلة البشعة من الشيعة السياسية والنصيرية وداعش. الأديان السماوية: اليهودية والمسيحية والإسلامية تختلف فيما بينها ببعض المُعتقدات، وهذه الخلافات لمن يدرسها تُكوِّن ثروة روحية وفكرية أجمل ما فيها أنَّها تُقربنا من الله عز وجل، وتجمع بين المُختلفين في العقائد حيث أفكار الفريق تتردد في ذهن الفريق الآخر على نحو أنَّ أقل ما يتم تحقيقه هو صداقة الطريق المفتوح للتفاهم. ليست المُشكلة في الأديان أو في المُنتسبين لها، باستثناء الشواذ الموجودين في كل مكان، إنما المشكلة هي سياسة بحتة: المطلوب من كل من يملك موقف مبدئي أو نصف مبدئي من الثورة السورية أن يتخلى عنه أو تُعاقبه ذئاب داعش. وهذا ما أعتقد أنًّه حدث في فرنسا. داعش برأي كثيرين هي في حكم المنتهي ، وينتظر طلقة الرحمة، لكن ما هوية صانعيها؟ لدى المسلم السني قناعة لا يرقى لها الشك أنهم: الماسونية، الصهيونية العالمية، المخابرات الأمريكية والغربية والروسية. لقد حققت داعش لهؤلاء نجاحات مهمة، كادت تُجهض الثورة السورية وجعلت كلمة " إسلام " تُقترن بمشاهد العنف والدم. قد انتهى دور داعش على ما يبدو ولا ندري بماذا سيُتحفنا به هؤلاء من منظمات جديدة تختلف عن داعش كما هذه عن القاعدة.
Algerien
الإثنين، 01-08-2016 01:09 ص
هل يعقل أن تفرضوا قواننكم و تقتلون المسلمون خارج دياركم و تريدون من المسلمين الذين يعيشون في بلدك أن يكونوا عينكم.هذا درب من الخيال.إسمع جيدا و أعي ما يقلوله الفيلسوف فرنسي. https://www.youtube.com/watch?v=_Ec4gOWuKy4