صحافة دولية

الجورنال: هكذا يريد المسلمون أن يكونوا طرفا في أوروبا

الجورنال: إدماج المسلمين بمكونات المجتمع الأوروبي سينتج ديمقراطية منافسة لأكبر ديمقراطيات العالم- أرشيفية
الجورنال: إدماج المسلمين بمكونات المجتمع الأوروبي سينتج ديمقراطية منافسة لأكبر ديمقراطيات العالم- أرشيفية
نشرت صحيفة "الجورنال" الإيطالية، تقريرا عن الجمعية التأسيسية للمسلمين في إيطاليا، التي تعمل على تحقيق مشروع ملموس يمنح هذه الفئة تمثيلا حقيقيا في المجتمع المدني الإيطالي والأوروبي، متأثرين في ذلك بالنموذج الذي تمثله حركة النجوم الخمس الإيطالية.

وقالت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن الهدف من هذا المشروع الذي أطلقه عضو الجمعية حمزة روبيرتو بيكاردو؛ يتمثل في منح المسلمين حضورا ديمقراطيا يمكنهم من التفاعل مع المؤسسات ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، بغض النظر عن الشكليات المتمثلة في المقدسات والتوجهات الأيديولوجية والسياسية.

وأضافت أن التصويت على هذا المشروع يكون إلكترونيا، ويخضع لجملة من القواعد العامة، مشيرة إلى أن انطلاق الفكرة تزامن مع مشاركة بعض المسلمين في تفاعلات الكنائس الكاثوليكية بمبادرة منهم لإحياء السلام، على أثر مقتل الكاهن جاك هامل في مدينة روان.

وعرضت الصحيفة في التقرير لمحة عن تاريخ اتحاد الجاليات الإسلامية في إيطاليا، وعن نشاطاته الهادفة إلى تعزيز المبادرة الثقافية والمجتمعية، وتكثيفها في العالم الإسلامي والأوروبي، وخاصة في المساجد الإيطالية؛ لأنها تعد المكان الأمثل للتجمعات التي تدرس أثناءها المشاريع الجديدة.

وأشارت إلى أن مشروع الجمعية التأسيسية "يأتي كمقوم جديد لأهداف الاتحاد القائمة على التغلب على النقص التاريخي للتسلسل الهرمي الإسلامي المنظم، لذلك فقد تمثل هذه الجمعية اتحادا جديدا فاعلا للمراكز الإسلامية في إيطاليا، وقادرا على التفاوض مع الدولة بخصوص القرارات المهمة، كالتمويلات، وتنظيم لائحة الأئمة، والسجون، وإيجاد حل في ما يخص التعصب الديني والدعوي".

ونقلت الصحيفة عن الاتحاد طموحه المرجو من الجمعية التأسيسية، والمتمثل في تحقيق وحدة المساجد في إيطاليا، مشيرة إلى أن هذه الجمعية التأسيسية لقيت العديد من الاعتراضات التي طالب فيها بعض الأشخاص بتوضيح حول شرعيتها، والمسار الموجه إليه أموالها؛ لضمان مآل التمويلات التي ستوضع لأجلها.

وفي الختام؛ قالت الصحيفة إن هذا المشروع سيضمن التقارب بين المسلمين والمسيحيين في أوروبا، وسيعزز مبادئ التآخي؛ من خلال إدماج المسلمين في المكونات الاجتماعية والثقافية، مؤكدة أن الديمقراطية الجديدة التي سيعمل هذا الإدماج على تفعيلها؛ ستكون قادرة على منافسة أكبر الديمقراطيات في العالم.
النقاش (0)