سياسة عربية

القرعة أوقعت منتخبي كرة الجرس بمواجهة لم تكن بالحسبان

أولمبياد الاحتياجات الخاصة يوقع الجزائر في حرج بسبب "إسرائيل"

وقعت الجزائر في مجموعة رفقة منتخبات أمريكا واليابان والبرازيل إلى جانب إسرائيل - أرشيفية
وقعت الجزائر في مجموعة رفقة منتخبات أمريكا واليابان والبرازيل إلى جانب إسرائيل - أرشيفية
يترقب الجزائريون بتوجس الموقف الرسمي الجزائري، من المواجهة المرتقبة شهر أيلول/ سبتمبر، بين المنتخبين الجزائري والإسرائيلي للعبة كرة الجرس، ويعتبر الأمر بالغ الحساسية لدى الجزائريين وأوقع مسؤولي الرياضة بحرج شديد بين المشاركة أم المقاطعة.

وكانت قرعة الألعاب الأولمبية لكرة الجرس، لذوي الإحتياجات الخاصة، التي نظمت شهر آيار/ مايو المنصرم، أفرزت مواجهة لم تكن بالحسبان لدى الجزائريين، إذ أوقعت الفريق الجزائري ضد الفريق الإسرائيلي في الألعاب الجارية بريو دي جانيرو بالبرازيل.

  وتكتمت الإتحادية الجزائرية لذوي الإحتياجات الخاصة، عن الإدلاء بأي موقف بخصوص مواجهة الإسرائيليين أم مقاطعة المواجهة، بموقف محرج جدا، حيث يتحاشى الجزائريون بكل ما أوتوا من سبل أي إحتمالات لمواجهة الإسرائيليين لأسباب سياسية.

ويخشى القائمون على الإتحادية الجزائرية ومسؤولي قطاع الرياضة عموما، رد فعل الجزائريين في حال إقرار مواجهة المنتخب الإسرائيلي، ووقعت الاتحادية بين نارين: أن تشارك فتسوء سمعتها وسط الجزائريين أم أنها تقاطع فتعرض نفسها لعقوبات صارمة من طرف اللجنة الأولمبية الدولية، لكنها بالمقابل ستحظى بمساندة واسعة من قبل مناهضي التطبيع مع إسرائيل.

وكانت اللجنة الدولية الأولمبية أطلقت تهديدات ضد الجزائر، بحرمان رياضييها من المشاركة في أي منافسة رياضية ، في حال عدم مواجهة نظرائهم الإسرائيليين في أولمبياد لندن التي جرت العام  2012.

وجاءت تحذيرات اللجنة الدولية، بعد  رفض المصارعة الجزائرية برياضة الجيدو، مريم موسى، خوض منازلة أمام الإسرائيلية شاهار ليفي في وزن 52 كلغ، في بطولة العالم التي أقيمت بالعاصمة الإيطالية روما قبل ذلك. 

وقالت الإتحادية الجزائرية أن سبب رفض المصارعة خوض المنازلة ، يعود إلى زيادة وزنها، لكن المصارعة ذاتها، صرحت لوسائل الإعلام بالجزائر، لاحقا أن قرارها " كان إستجابة للتضامن مع فلسطين".

ووقعت الجزائر في المجموعة الثالثة رفقة منتخبات الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والبرازيل إلى جانب إسرائيل، فيما تضم المجموعة الرابعة أوكرانيا وتركيا وروسيا والصين وكندا.

و قال الإعلامي الجزائري عيسى موالف في تصريح لـ "عربي21"، السبت" إن الموقف محرج فعلا، فقلما أوقعت القرعة مواجهة بين المنتخبات الجزائرية و الإسرائيلية بالرياضات الجماعية".

وأوضح عيسى "مازاد من حرج الجزائريين، حادثة رفض المصارع المصري في رياضة الجودو إسلام الشهاوبي، مصافحة نظيره الإسرائيلي عقب خسارته بالنزال الجمعة".

وتابع عيسى "الرياضات الجماعية ليست كالفردية، ولا يمكن في حال المقاطعة، أن نقول إن المنتخب الجزائري تصرف بصفة شخصية".

وسبق أن تقابل رياضيون جزائريون، رياضيون "إسرائيليون" في السابق، حيث واجهت المصارعة الجزائرية جازية حداد، مصارعة إسرائيلية برياضة الجودو كوهين جيلي، وخسرت المواجهة بالدورة الرياضية التي نظمت قبل أشهر بمدينة أبو ظبي.

ولم تثر المواجهة أي رد فعل بالداخل الجزائري، حيث مرت مرور الكرام باعتبار أن الجزائريين لم يتابعوا باهتمام تلك الدورة، بينما تناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية، المواجهة بإسهاب، خاصة بما تعلق بالمصافحة بين المصارعتين.
النقاش (0)