سياسة دولية

صباح: منظمة غولن هربت مليارات الدولارات عبر شركات وهمية

تفيد التحقيقات بأن جماعة غولن استخدمت بنك آسيا في عملياتها المالية - أرشيفية
تفيد التحقيقات بأن جماعة غولن استخدمت بنك آسيا في عملياتها المالية - أرشيفية
كشفت صحيفة "صباح" التركية، عن معلومات توصلت إليها فرق التحقيق في دائرة مكافحة الجرائم المالية التابعة لجهاز الشرطة في تركيا، حول قيام منظمة فتح الله غولن بتهريب الأموال إلى الخارج عبر أكثر من 9 آلاف شركة وهمية.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، الذي ترجمه "عربي21"، أن أسهم هذه الشركات الوهمية كانت توضع باسم مواطنين عاديين ليس لديهم علم بأي شيء، ويجري ذلك عبر تزوير الوثائق، مشيرة إلى أنّ كل الإجراءات المالية كانت تتم عبر "بنك آسيا"، الذي كان يعتبر من أهم البنوك التابعة لمنظمة فتح الله غولن قبل أن تضع السلطات يدها على البنك.

وأشارت "صباح" إلى أنّ عدد المساهمين في هذه الشركات الوهمية وصل إلى 28 ألف شخص، يديرون عمل 9 آلاف شركة وهمية، منها 6 آلاف شركة فاعلة، ومنها 400 شركة تدير مدارس تعليمية خاصة ومساكن للطلبة لم يتم إغلاقها واستمرت في عملها بعد أحداث 17-25 كانون الأول/ ديسمبر 2013، في إشارة إلى حملة الملاحقات بحق مقربين من حزب العدالة والتنمية بتهم الفساد، وهي ما تصفها الحكومة التركية بأنها كانت محاولة انقلابية أولى.

وأضافت الصحيفة أنّ الأشخاص كانوا يحصلون على قروض وبطاقات ائتمان شخصية وتجارية من بنك آسيا، باسم الشركات الوهمية التي يعملون تحت اسمها.

وقالت إن معظم هذه الشركات تعمل باسم مؤسسات تعليمية، أو تقدم خدمات تعليمية، كما أن هناك شركات أخرى في كل القطاعات. وقد استطاعت المنظمة، من خلال هذه الشركات الوهمية، تحويل مليارات الدولارات إلى الخارج، سواء عن طريق علاقات مع مستثمرين أجانب وشركات في الخارج، أو عن طريق فروع المؤسسات التعليمية في الخارج، أو عن طريق التهريب المباشر وحمل الأموال مع المسافرين إلى خارج تركيا.

كما كشفت المعلومات التي نقلتها صحيفة "صباح"؛ أنّ التحريات حول مسارات تحويل الأموال، قادت إلى أنّ معظم الحراك المالي كان باتجاه دول كندا، والولايات المتحدة الأمريكية، وجنوب أفريقيا، وألمانيا، مشيرة إلى أنّ السلطات التركية أغلقت حسابات 4 آلاف شركة حتى الآن، فيما تجري تحقيقات موسعة حول هذا الحراك المالي الضخم.

ولفتت الصحيفة إلى أن السلطات التركية قامت بعد أحداث 17-25 كانون الأول/ ديسمبر 2013، بإغلاق أكثر من 100 وقف وجمعية خيرية تابعة لمنظمة فتح الله غولن، لاتهامها بالمساهمة بتحويل ملايين الدولارات إلى الخارج من خلال التبرعات التي جمعتها من رجال الأعمال. وقالت الصحيفة إنّ هذه الإجراءات أدت إلى هروب 22 اسما من الأسماء التابعة لمنظمةغولن، والتي كانت تدير عمليات تحويل الأموال لهذه الجمعيات قبل إغلاقها.
النقاش (1)
مصري
الثلاثاء، 23-08-2016 09:32 م
كل هذا ليس ببعيد عن أنف وأعين المخابرات الأمريكية .