سياسة عربية

رفض الإخوان المصالحات دفعتني للتعبير عن قناعاتي صراحة

الريسوني لـ"عربي21": لهذه الأسباب ارتحت لإزاحة مرسي (شاهد)

الريسوني: فقدت الأمل في قدرة جماعة الإخوان على مراجعة ذاتها ـ عربي21
الريسوني: فقدت الأمل في قدرة جماعة الإخوان على مراجعة ذاتها ـ عربي21
كشف أحمد الريسوني نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عن الأسباب التي جلعته يصرح بـ"ارتياحه" لإزاحة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي من الرئاسة، موضحا أن موقفه كان حول الإزاحة وليس تبريرا للانقلاب.

وقال في حوار مصور لـ"عربي21": "حين الحديث عن الارتياح كان لعدة أيام قبل أن تتخذ الأمور اتجاها آخر، هو ارتياح قدري لإزاحة مرسي ولو أن الطريقة من الناحية التشريعية جريمة بلا شك وبلا تردد".

 وتابع: "ارتياحي كان لمجرد إزاحة الرئيس مرسي حفظه الله، الذي كنت أتمنى أن يعفى، وهو الذي أقحم إقحاما في الرئاسة، والإخوان أنفسهم أقحمتهم قيادتهم إقحاما في غير محله وفي غير وقته، وبغير شروطه".

وأوضح: "أول ما تعلمه بنو آدم الكلمات، حتى يسمى كل شيء باسمه، وحتى لا تختلط الأشياء، كان يمكن أن أعبر بلغة معروفة لدى السياسيين، وحتى عند الإسلاميين وأتحدث بلغة دبلوماسية ولغة لا تفيد شيئا، ولغة تطمس المعاني ولا تبرزها، ولكن هذه مشكلتي".

وأضاف الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح المغربية: "في كثير من المواطن أعبر بالعبارة التي أراها هي التي تؤدي المعنى، وإذا حادت عنها فمعناه أنها أدت معنى آخر ملتبسا، لذلك فلابد أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، وبصدق".

وزاد الريسوني: "ارتحت لأن الرئيس محمد مرسي استراح من رئاسة مستحيلة، ومن منصب مستحيل ومن منصب سيبقى شكليا إلى أن يزيلوه بعد سنة أو سنتين".

وسجل: "لقد عبرت عما في نفسي، يوم أزيح محمد مرسي أخونا وحبيبنا الذي نرجو له كل خير وفضل في الدنيا والآخرة، أحسست بالارتياح وقلت هذا في بعض المجالس آنذاك، قبل أن تبدأ الدماء وتبدأ مجزرة رابعة وغيرها وغيرها.. ارتياحي كان لمجرد إزاحة مرسي لا أقل ولا أكثر، لا أزيد نقطة ولا فاصلة".

وسجل: "فمرسي أعفاه الله من هذا العبء الثقيل الذي أقحم فيه، فأحسست بهذا الارتياح وعبرت عنه الآن".

وتابع الريسوني: "إذا أردت أن أتحدث بالفقه وبالشريعة وبالدستور وبالديموقراطية، فأنا أرفض رفضا مطلقا أبديا أن يمس مرسي وأن يزاح ولو قبل يوم واحد من إتمام رئاسته، وهذا كتبته وشرحته وجادلت دونه في كثير من المقالات والتصريحات والحوارات".

وأفاد: "أقول إن مرسي رئيس منتخب شرعي يجب أن يطاع، ولكن من يطيعه؟ أنا !!.. أنا مستعد لأن أطيعه لو كنت في مصر، لو كلفني بشيء لقمت به ولناصرته، لكن الذين بيدهم الأمور، الذين بيدهم الحل والعقد في الدولة المصرية لا يريدون أن يطيعوه ويكيدون له".

وسجل الريسوني: "كنا نقول إنه لعل لهم أثرا في الأمن والجيش والقضاء، وسيهب هؤلاء الشرفاء للدفاع عنهم، لكن هؤلاء لم نجد لهم أثرا، القضاة كلهم إلا قليلا ضد مرسي والإخوان، والمحكمة الدستورية والعليا كل هذه الجوقة، والجيش والأمن والاقتصاديون والأقباط والإعلاميون كلهم ضد مرسي، ماذا يمكن أن يفعل مرسي؟".

ومضى يقول: "إذن لابد أن أكون مرتاحا لإزاحة مرسي من كل هذه المسؤوليات التي فوق طاقته، بدل أن يحاسب عليها يوم القيامة، وبدل أن يقال بعد خمس سنوات إن الإسلاميين فشلوا تماما، بدل هذا أفضل أن يتنحى وأن يبدأ الإخوان طريقهم الصحيح، وهو الدخول شيئا فشيئا".

وعن الإخوان المسلمين قال: "فقدت الأمل في قدرة جماعة الإخوان على مراجعة ذاتها، خاصة القيادات المصرية التي تشتكي منها قيادات باقي الإخوان في العالم العربي، ويعتبرون أنفسهم المرجعية العليا، والقيادة العليا والفكر الأعلى".

وشدد: "لا أرى أنهم قادرون على مراجعة مواقفهم ولا أرى أنهم مستعدون لذلك، وعليهم أن يستمعوا، الأمل ضعيف لكنه حتمي لإنقاذ الجماعة".

وسجل أن فشل الحوار بين أطراف الخلاف داخل جماعة الإخوان المسلمين، حفزني على إبداء النصح علانية، بعد أن تحصلت القناعة بضرورة مصارحتهم على الملأ قبل سنة من الآن".
 
وتحدث الريسوني في هذا الحوار، مفصلا موقفه المبدئي الرافض للانقلاب سواء على الإخوان المسلمين أو على غيرهم، مشددا على أن جميع المؤسسات في مصر ضد الإخوان، مسجلا ملاحظاته على جماعة الإخوان المسلمين، ومعلقا على فشل محاولات الصلح بين تياري الجماعة، معلنا موقفه من قدرة الجماعة على مراجعة مواقفها وتصوراتها.

                                             
النقاش (9)
احمد النعيمي
الأربعاء، 30-11-2016 01:17 ص
يا ريسوني اين انت من قول الله تعالى : ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز. الى متى ننتظر الفرج ولا نريد ان نقحم انفسنا بمدافعة اهل الجور والظلم عصابه الجور في مصر اطاح بها اشراف المصريين ثم عادوا من بوابة الانتخابات كامثال احمد شفيق وعمر سليمان والبائس حمدين صباحي فماذا تنتظر من الاخوان في مصر ايقدموا مصر هديه للدوله العميقه ام ينبروا لنصرة المظلومين من ابناء الشعب المصري ويكونوا امناء على مصالح الشعب وأسألك يا ريسوني هل الخائب السيسي اكفأ من محمد مرسي الحافظ لكتاب الله العالم الكيميائي الذي باع ابحاثه الى محطة ناسا لينفق على عائلته ولم يقبض مخصصاته من الدوله عندما كان رئيسا لمصر لعلمك ان الذي اطاح بمرسي هي كوكبه من الغرب الصليبي مع الصهاينه والماسونيين من ابناء الخليج عليهم من الله ما يستحقوا واعلمك يا ريسوني ان النصر قريب لان ملة الكفر واحدة وإن تسمت باسماء شتى
نذير كالي علي
الثلاثاء، 29-11-2016 06:18 م
والله راْيت كل التعليقات لكن بالفكر هذا والله لن نتقدم الى الاْمام اْبدا بل مستحيل ...؟.
الناصر صلاح الدين
الثلاثاء، 29-11-2016 03:34 م
كلام معقول والا يحس بة الا من عاش الازمة بكل كيانة فعلا رياسة مرسى كانت مستحيلة وكنت اتمنى ان مرسى يعفى نفسة منها قبل المجازر
عبد الكبير
الثلاثاء، 29-11-2016 01:44 م
لا أدري كيف يغيب التدقيق اللغوي ، والتحقيق المفهومي المميزان لعلم الأصول ، عن الريسوني محاولا تبرير سقطته في القول بالارتياح لازاحة مرسي من الحكم ؟؟ كيف يسوغ الريسوني التفريق بين الشعور بالارتياح والتعبير عن الموقف الفقهي والدستوري والديموقراطي؟؟هل في الشريع تمييز بين شعور النفس والموقف الفقهي الصريح؟؟ ..خبط لا يرضاه العامة فكيف بالخاصة..وكيف بعالم أصول؟؟ متى تلبس الريسوني بقلب مرسي حتى علم منه أن الرجل مكره على الحكم ، ومتحمل لعبء لا يكاد يطيقه ؟؟ في أي شريعة يجوز لمن لمح اليهم بأنهم أصحاب الحل والعقد من جيش وأمن وقضاة وإعلاميين الانقلاب على أرادة عامة الشعب وإزاحة الحاكم عن منصبه؟؟وكيف يبرر الشعور بالارتياح لفعل ذلك؟؟ما الفرق بين الازاحة والانقلاب؟؟ ما الفرق بين الاجهزة المذكورةسالفا ، المتواطئة على إزاحة مرسي وبين الثورة المضادة /الدولة العميقة /المخزن(في المغرب)؟؟ما القصد /القصود من كلام الريسوني، فمتى خلا الكلام عن قصد سقط في اللغو؟؟ما خلفيات تصريحاته؟؟ ما علاقة عالمنا بال سعود وال نهيان؟؟...كبوة وهفوة وزلة...
weza darwish
الثلاثاء، 29-11-2016 09:05 ص
مش اللى حواليه هما اللى مش بيطيعوا هو اللى كان بيطيع غيره بدليل انه كان يصدر امر فى الليل والصبح يغيره